" اعلامنا الفاجر ، تبعية عمياء ، وأياد خفية سوداء"
بقلم : أحمد بوادي
" إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "
إن من شأن الأمم القوية أن تفرض على الأمم الضعيفة
ثقافتها ، وتبعيتها ، وتمارس عليها هواياتها ،
حتى وإن جعلت منها حقولا للتجارب كالفئران والجرذان
متى شاءت وارتأت ذلك .
بل وتعمل على التوعية الفكرية والثقافية التي هي من خصائص تلك الأمة الضعيفة
بمنظور تلك الدول القوية بما تراه يخدم مصالحها ،
ويناسب اغراضها ، ، ومتطلباتها
ومع وجود العنصر المتخاذل الخوان والمتقاعس الجبان
في تلك الأمة الضعيفة سيجد المستعمر من ذلك العقل الآسن مخزونا فائضا
يروج فيه لأفكاره ومعتقداته وثقافته عن طريق تلك الأدمغة العفنة والتالفة الغير صالحة
استعمالا للفكر السليم ، والصالح المستقيم الذي يخدم الأمة والدين
ليجد فيهم ومنهم وعندهم الأياد البيضاء والمخلصة للعمالة ، المتفانية
في خدمة مصالح أعداء الأمة الإسلامية ، طالما أنهم يشبعون غرائزهم الجنسية
ورغباتهم المادية ، وشهواتهم الدنيوية
وليجدوا لديهم إياد عميلة سوداء لخيانة أمتهم ودينهم وتراب اوطانهم
للعيش في مستنقعات الرذيلة من أجل اغراضهم الدنيئة
وهم يروجون لإعلامهم العميل عن حاجيات ومتطلبات الفاجرين والفاجرات
والساقطين والساقطات وفق متطلبات وأهداف الغرب في النيل من شرفاء الأمة
وتشويه صورتهم ، ومحاولة تشويه قيم ومباديء الإسلام وانحرافه
عن النهج الذي خطه لنا القرآن وسنه لنا سيد الأنام
اعلام تابع للرذيلة وأفكار الإستعمار وأعداء الإسلام
اعتاد هذا الإعلام لتحسين صورته المشي على جماجم الشرفاء ،
متسلقا على اكتاف الأحرار والانقضاض على القيم والثوابت والمباديء
السليمة والنزيهة لمحاربتها وتحريفها والإزدراء بها للنيل منها
ومن أهلها المخلصين بحجة أنهم مفسدون ومتخلفون ورجعيون
ليتهم تعلموا من المرأة الجاهلية التي رفضت حياة العار
مقابل المال على أن تبيع شرفها من أجل حياة وضيعة ملطخة
بالخسة والمهانة فكان مثلها تموت الحرة ولا تأكل بثديها
إن اعلامنا الفاجر يريد أن يسلخنا من جلودنا لا يريد أن تكون لنا
قيمنا السامية ولا اخلاقنا الفاضلة ولا ديننا الحنيف
لأنه بأيد غير أمينة يريد أن يجردنا من كل ما هو شريف ونزيه
ليخدم وينفذ مخططات اعداء الدين تلبية لأهوائهم وشهواتهم الدنيئة
خرج علينا أناس قد صنعوا البطولات بانهزامهم في كل الميادين والمجالات،
صوروا الهزيمة لنا على أنها بطوله ،وقالوا عن الشرف تخلف ورجعية من
العصور الأولى وعن انحطاط الأخلاق حرية فكرية ، قالوا المجاهد المدافع عن
دينه وشرفه إرهابي ومحارب للسلام والإسلام ، والموالي للأعداء صديق وحميم
من الشرفاء ، ومن قال لا بد من أخوة الإيمان ولا حوار مع الأديان قالوا
عنه متزمت في أحكام الإسلام قلبوا الموازين وظنوا
أنهم في منأى عن العزيز الحكيم قال تعالى :
" أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ"
ومن هؤلاء الشرذمة المنحلة في مجالات العفة والكرامةوالدين ممن يريد الإعلام
أن يجعل منهم نجوما يقتدى بهم ما يسمى بالفنانات والفنانين الذين عملوا
ومازالوا يعملون في انصهار أخلاق المسلمين لإبعادهم واقتلاعهم
من عقيدتهم وأخلاقهم الكريمة النبيلة ،
أي غيرة عند هؤلاء يتشبثون بها أو يتكلمون عنها وهم يبيحون للراقصات والماجنات
من مطربين ومطربات وممثلين وممثلات أن يدخلوا بيوت المسلمين
ويفسدوا عليهم اخلاقهم جاعلين منهم نجوما يكافئونهم على
اعمالهم بالجوائز والظهور بالإعلام
"قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ
وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ"
هل هذا الإعلام وهل القائمون عليه يريدون الخير للأمة وأهلها
هل يريدون منه مجتمعا فاضلا وأخلاقيا وهم يشحنون غرائزهم
الجنسية بالعلاقات الفاسدة والمناظر الماجنة واللقطات الساخنة
قال صلى الله عليه وسلم : " يا معشر المهاجرين خصال خمس إذا ابتليتم
بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا
بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا ،
ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤنة وجور السلطان عليهم ،
ولم يمنعوا زكاة أموالهم إلا منعوا القطر من السماء ولولا البهائم لم يمطروا
ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إل


























