بسم الله الرحمن الرحيم

يقولون لي قل مذهب أحمد  ... وكل قليل في الأنام ضئيل

فقلت لهم : مهلاغلطتم بزعمكم ... ألم تعلموا أن الكرام ضئيل

وما ضرنا أنّا قليل وجــــــارنا .... عزيز وجار الأكثرين ذليل


” فضيحة الشعوب “

كتبها أحمد بوادي ، في 23 تشرين الثاني 2009 الساعة: 13:57 م

 

" فضيحة الشعوب "

بقلم : أحمد بوادي

لم نكن لننتظر مباراة الجزائر ومصر لنعرف حقيقة هذه الشعوب
لأننا عرفناها ضعيفة هزيلة مهزومة ذليلة يوم أن أحتل العدو بلاد الإسلام والمسلمين
ودنست المقدسات واغتصبت النساء وانتهكت الأعراض ، وهي شاهدة على ذلك
لا تحرك ساكنا ، غارقة بالشهوات ، والأهواء ، وموالاة الأعداء .

وما سبب ذلك إلا الانقياد لتلك الأهواء والمذلة للأعداء حتى عجزوا
عن المدافعة والمقاومة فاستهواهم القعود ، واستسهلوا الاستسلام والخضوع
حتى صاروا إلى ذلة وخذلان ، وصراعات وسباقات رخيصة وحضيضة
بعد أن اسلموا العقول والقلوب للأفكار والحضارات الغربية .

عرفنا حقيقة هذه الأمة في المهرجانات ومسارح الغناء
والتصفيق للراقصين والراقصات والممثلين والممثلات

عرفنا حقيقة هذه الأمة المهزومة وهي تصوت بالملايين لسوبر وستار أكاديمي
لتشاركهم في فجورهم بالغنا والخنا والسقوط بالرذيلة ، وهي تجتمع
على باب الحارة في شهر العبادة والطاعة

شعوب تربى أبناؤها على مشاهدة الأفلام والمسلسلات ، والاعتزاز بالمطربين
والمطربات ، والراقصين والراقصات ، والممثلين والممثلات ، حتى أنك
لا تكاد أن تدخل منزلا ، أو تشاهد شاشة كمبيوتر أو خلوي إلا ويوجد
به احدى صور هؤلاء المنسلخين من قيم الدين والمباديء والأخلاق ،
فهل يظن أو ينتظر من هؤلاء نصرا لدينهم وأوطانهم وشعوبهم
بل بهم تكون الهزيمة والخسران .

إن هذه المباراة بين شعبي مصر والجزائر حملت بين طياتها معان عظيمة
تجسدت خزيا وعارا لشعوب الأمة العربية والإسلامية

و أبت إلا أن تعري هذه الأمة بكل ما تحمله من معان ومدلولات
ففضحتها أخلاقيا ودينيا

أظهرت تجرد هذه الشعوب من أخلاقها وهي تضرب بعضها بعضا
من أجل مباراة كرة قدم فوزا أو هزيمة
أظهرت شدة البأس الذي بينها ، وحقيقة ما تكنه وتخفيه الصدور
أظهرت بعدها عن دينها وعبادة ربها وسنة نبيها
أظهرت حقيقة ضعف الولاء والبراء لدينها وعقيدتها
أظهرت الجاهلية النتنة التي تعشعش بين جنباتها
أظهرت همجيتها في كيفية تعاملها مع الآخرين
أظهرت جبنها عن عدوها ومدى شجاعتها على أبناء جلدتها

جهلا علينا وجبنا عن عدوكم … لبئست الخلتان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” سياط الظلم؛ بين جور العبد، وبين عدل الرب “

كتبها أحمد بوادي ، في 1 أغسطس 2009 الساعة: 16:38 م

" سياط الظلم؛ بين جور العبد، وبين عدل الرب "

بقلم : أحمد بوادي

" أيها البعير لا تخاصمني إلى ربك ، فإني لم أحملك يوما ما لا تطيق "

إن كانت هذه الكلمات في حق بعير، خشي أبو الدرداء على نفسه أن يكون خصما
له يوم القيامة إن هو ظلمه، فيقتص العدل للبعير من جور العبد،
مع ما لأبي الدرداء من صحبة وفضل وقدر .

لكن أبا الدرداء قد عرف عدل الرب ، فخاف أن يظلم ، فيلحقه عذاب أليم
حتى ولو كان في حق بعير ،

فكيف إن كان الظلم في في حق العبد

" إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ
بِغَيْرِ الْحَقِّ أُوْلَئِكَ لَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ"

فما الذي سيقوله ظلمة الجلادين ، وولاة الجور والظلم

يوم تضع الموازين القسط ليوم القيامة ،
وتذهل كل مرضعة عما أرضعت
وترى الناس سكارى وما هم سكارى ولكن عذاب ربك شديد

ما الذي سيقوله هؤلاء الظلمة لربهم في ظلمهم لعباده

يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
وتزفر جهنم زفرة ، لا يبقى معها ملك مقرب
ولا نبي مرسل إلا ويقول نفسي نفسي

ما الذي سيقوله هؤلاء الظلمة لربهم في ظلمهم لعباده

" وقد صهرهم حر الشمس ، وقد بلغ منهم العرق مبلغه
وهم يحملون أثقال مظالمهم العظيمة على ظهورهم الضعيفة ،
في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ، ثم يرى
سبيل أحدهم إما إلى جنة وإما إلى نار "

" وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزَارَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَلاَ سَاء مَا يَزِرُونَ "

" وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ "

وقد ذهبت آلام تلك السياط وبقي وزرها في رقاب
الجلادين وفوق ظهورهم وقد أثقلتهم وعجزوا عن حملها

وقد أكلت تلك السياط حسناتهم فلم يبق منها شيء
وهم يحملون سيئات من ظلموا

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
" من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله من قبل
ألا يكون دينار ولا درهم ، إن كان له عمل صالح اخذ منه بقدر مظلمته ،
وإن لم يكن له حسنات اخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه "

قد ذهبت سياط الحجاج وسيفه المسلط على رقاب الموحدين ،

ابن الزبير ، وابن المسيب ، الخ

ودماء أحمد بن نصر الخزاعي رحمه الله في رقبة الواثق

لما ضربه بصحيفة مسحورة في أسفلها مسمورة بمسامير – فلما انتهى إليه
ضربه بها ضربة على عاتقه وهو مربوط بحبل قداوقف على نطع ،
ثم ضربه أخرى على رأسه ، ثم طعنه بالصمصامة في بطنه ،

فسقط صريعا رحمه الله على النطع ميتا .

وذهب ما أصاب الإمام أحمد من ظلم وتعذيب وسجن على يد المعتصم
بعد أن طرحت له السياط و جردت من أجله السيوف
حتى قال جلاده : " ضربت أحمدبن حنبل ثمانين سوطا لو ضربته فيلا لهدمته "

ويلك أيها الجلاد من تلك الجلدات ، ذهب أحمد بن حنبل ، وذهبت معه

وذهبت سياطك ، وزال الألم عن أحمد بن حنبل
وحملت أنت ظلمك ، ورفع الله قدر من ظلمت وجلدت
من حسناتك ، وصبره على أذاك ، وأذى وظلم أسيادك .

وسيلقى النابلسي العبيد الفاطمي بتلك الطعنات التي أصابت قلبه
فقتله بعد أن سلخ جلده عن لحمه ،

ولم يكف السفاح ظلما قتل بني أمية حتى عمد إلى قبورهم
فنبشها حتى يمحو آثارهم

إلى الديان يوم الدين نمضي … وعند الله تجتمع الخصوم

هل أتكلم عن ظلم الفراعنة ، أم على ظلم أهل الجاهلية للموحدين وغيرهم

أم أتكلم عن محاكم التفتيش ، أم على ظلم غوانتانامو
أم على تزمامرت ، …. الخ

اعتقد أن الأمر لا يتسع

ويكفينا من المقال ما ذكرناه من بعض الأحوال
، إلا أن هؤلاء المظلومين قد ذهبت أوجاع آلامهم
وقد زالت آثارها من على ظهورهم ، وأجسادهم

ولكن …….. ، هل انتهى ظلم الجلاد , وأمره إلى هنا ؟؟!!!

" وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الأَرْضِ لاَفْتَدَتْ بِهِ
وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْقِسْطِ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ "

فقد بقيت سيئاتهم في صحائف ظلمهم

{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِن
كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ }

وأعمالهم ملازمة لهم لا تفارقهم من ظلم وقهر ، … الخ

" وَكُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنشُورا ،
اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً"

فإن كذبوا أو أنكروا أو دلسوا أو حادوا

شهدت عليهم ألسنتهم يوم انطقوها بقضاء ظالم وحكم جائر
على عباد الله ، وأيديهم التي رفعوا بها السياط لضرب وتعذيب العباد
وكلما كان الرفع أعلى كان الجزاء عند الله أعظم وأنكى

" حَتَّى إِذَا مَا جَاؤُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُم
بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ، وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ
الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ، وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ
أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ
كَثِيراً مِّمَّا تَعْمَلُونَ ، وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنْ الْخَاسِرِينَ ،
فَإِن يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ وَإِن يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ "

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” المتباكون على الدين ، انصروه أم أضاعوه ” ؟؟!!!

كتبها أحمد بوادي ، في 17 أيار 2009 الساعة: 18:16 م

    

" المتباكون على الدين ، انصروه أم أضاعوه " ؟؟!!!

بقلم / أحمد بوادي

ما أجمل أن تذرف الدموع خشية من الله ، خاليا تفيض عيناك من الدمع
في هدأة الليل ، وقد نامت العيون ، وغارت النجوم ،
وسكتت الأصوات ، وسكنت الحركات
تتأوه على ذنب ارتكبته ومعصية اقترفتها
راجيا من الله التجاوز عن الأخطاء ، ومحو الزلات والذنوب
تركع وتسجد تدعوه باكيا
 
" رب اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري كله ،
وما أنت أعلم به مني ، اللهم اغفر لي خطئي وعمدي
وجهلي وهزلي , وكل ذلك عندي ,
اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت ، وما أسررت وما أعلنت ،
أنت المقدم وأنت المؤخر ، وأنت على كل شيء قدير "
والقلب يبكي من كمد على ما اقترفته الجوارح تفريطا في جنب الله
سائلا الله مغفرته ، ودخول جنته ، والنجاة من النار
فقد كان صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل
ولم يعرف له ذنب
فعن عبيد بن عمير رحمه الله : " أنه قال لعائشة - رضي الله عنها :
أخبرينا بأعجب شيء رأيتيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
قال : فسكتت ثم قالت : لما كانت ليلة من الليالي .
قال : " يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي " قلت : والله إني أحب قُربك ، وأحب ما يسرك .
قالت : فقام فتطهر ، ثم قام يصلي . قالت : فما يزل يبكي ، حتى بل حِجرهُ .

 

 

 

 

 

قالت : وكان جالساً فلم يزل يبكي صلى الله عليه وسلم حتى بل لحيته
قالت : ثم بكى حتى بل الأرض ، فجاء بلال يؤذنه بالصلاة ، فلما رآه يبكي ،

 قال :
يا رسول الله تبكي ، وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟! قال :       
 
" أفلا أكون عبداً شكورا ؟! لقد أنزلت علي الليلة آية ، ويل لم قرأها ولم يتفكر فيها ،
{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ،
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْض
ِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ } .
" فلن يلج النار رجل بكى من خشية الله حتى يعود اللبن في الضرع "
كما قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
قال تعالى :{وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً }
وقال تعالى : {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ
وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوح وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا
إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً }
فالبكاء خصلة حميدة ، و فضله كبير ، وأجره عظيم
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
" ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين :
قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تهراق في سبيل الله ، وأما الأثران :
فأثر في سبيل الله ، وأثر في فريضة من فرائض الله " رواه الترمذي
حتى قال ابن عمر رضي الله عنهما
" لأن أدمع من خشية الله أحب إلي من أن أتصدق بألف دينار "
وقال كعب الأحبار : لأن أبكى من خشية الله فتسيل دموعي على وجنتي
أحب إلى من أن أتصدق بوزني ذهباً .
 
والبكاء أنواع ذكرها ابن القيم في كتابه زاد المعاد فعدها عشرة أنواع
بكاء الرحمة والرقة .
بكاء الخوف والخشية .
بكاء المحبة والشوق .
بكاء الفرح والسرور .
بكاء الجزع من ورود الألم وعدم احتماله .
بكاء الحزن
بكاء الخور والضعف .
بكاء النفاق وهو : أن تدمع العين والقلب قاس .
البكاء المستعار والمستأجر عليه ، كبكاء النائحة بالأجرة
بكاء الموافقة : وهو أن يرى الرجل الناس يبكون لأمر عليهم
فيبكي معهم ولا يدري لأي شيء يبكون يراهم يبكون فيبكي . انتهى
 
فالبكاء فضيلة ، فإن كان في غير محله فهو غش وخديعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” عندما تتأزم الأخلاق “

كتبها أحمد بوادي ، في 6 شباط 2009 الساعة: 15:31 م

" عندما تتأزم الأخلاق "

بقلم / أحمد بوادي

نجد من حتمية الجدال بالباطل لدحض الحق وسائله المشروعة ولا بد للمرء من العمل حينئذ على طمس معالم الحقيقة وأن اختلفت عنها القيم والمبادئ وتشوهت الأفكار فالتجرد للهوى والشهوات يصبح محل نصر واستعلاء و حينئذ يبطر الحق ويغمط الناس

عندما تتأزم الأخلاق

تنصهر في أزمتها تلك المحاسن بعد أن تعلو معها سبل الكبرياء والغرور وتذيب من جمال أخلاقها ورفعتها وطيب خلقها ولا بد فيها من اختلاف الضوابط واختلال الموازين فالصادق كاذب والأمين خائن والعالم جاهل ورويبضة

عندما تتأزم الأخلاق

لا بد أن تصحبها أسباب الرذيلة والنقص ، والكذب وتفترق عنها معاني الفضيلة ، والصدق وسيجد المرء نفسه عاجزا للتجرد لمعرفة الصواب معاندا للحق ومكابرا للخلق

والعجز عن مقارعة الحجة  يكون بالكذب والسب والشتم والقذف

عندما تتأزم الأخلاق

" يصبح سوء الخلق سيئة لا تنفع معها كثرة الحسنات "يحيى بن معاذ "ومخالطة فاجر حسن الخلق خير من عابد سيئ الخلق " ابن المبارك

وكم من فتى أزرى به سوء خلقه …… فأصبح مذموماً قليل المحامدِ

ولن يكون للمرء إلا سلاح التخوين والتسفيه والتنقيص و

 السب والشتم واللمز والهمز والنبز والكذب

وحينئذ ستعلم أن الأخلاق قد ضعفت ، وقد أعيتك مروءتك عن نيل مطالبها واشتد عليك أمرها وصعب عليك منالها ، وقد ساء خلقك وأنت تتبع الزلات ، والهفوات ، والسقطات فما هذه إلا صفات أصحاب الأنفس الدنيئة ، والأخلاق الذميمة

وقعت بها عندما انحدرت إلى قاع سفسافها وأشغلك الترفع عن معاليها ومكارمها بغض شخص قد نفرت منه النفس لا تدرى لعله على حق وأنت صاحب بخس جعلك ترى حقه باطلا وباطلك الحق ، تصفه بصفات النقص والذميمة تسيء به الظن وتزري به الخلق ، تبطل حقه بسوء خلقك ، و تدفع باطلك بذمه

قال تعالى : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ "

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ” إيّاكُم والظَن ، فإنّ الظَنّ أكذَبُ الحَديث ”

ذكر القرطبي : “ أن الظن القبيح بمن ظاهره الخير لا يجوز، وأنه لا حرج في الظن القبيح بمن ظاهره القبيح “

فسوء الظن بالناس واتهامهم وإثارة الشبهات والظنون حولهم بالباطل من سوء الخلق

قال رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : ( ومن قال في مؤمن ما ليس فيه أسكنه الله ردغة الخبال حتى

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

" الثبات على المبدأ مزاد علني أم تضحيات "

كتبها أحمد بوادي ، في 2 تشرين الثاني 2008 الساعة: 19:02 م

" الثبات على المبدأ مزاد علني أم تضحيات "

http://bawady.maktoobblog.com/141678…22/?postView=1

بقلم / أحمد بوادي

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .

أما بعد :

" إن المبادئ ليست شيئا ميتا في بطون الكتب أو في صدور الرجال ، ولكنها شيء حي يسكن كيانك دون أن تدري وإذا أردت أن تعرف ثمن مبدأ ما عند أصحابه فانظر مقدار تضحيتهم من أجله " .

استوقفتني هذه الكلمات التي تخفي بين حروفها وكلماتها معان لا يقدر على فهمها إلا أصحاب المبادئ الثابتة والراسخة والقيم الرفيعة والعالية

ما أجملها من كلمات ذكرتني بقول الشاعر :

ومن تكن العلياء همة نفسه …. فكل الذي يلقاه فيها محبب

تذكرت المتنبي وهو يدفع ثمنا باهظا من أجل بيت شعر قاله تضحية لمبادئه

عندما هجا رجلا من بني أسد يدعى ضبة، بقصيدة مطلعها:

ما انصف القوم ضبة وأمه الطرطبّة ….. فلا بمن مات فخر ولا بمن عاش رغبة

فترصد له بنو أسد في الطريق ليقتلوه. وحين رآهم هرب منهم فقال له ابنه: يا أبه وأين قولك:

الخيل والليل والبيداء تعرفني…… والسيف والرمح والقرطاس والقلم

فقال المتنبي : قتلتني يا ابن اللخناء، فعاد أدراجه ليحارب فقتل وطار رأسه!!

فتنة النساء وحبهن لم يجعل لعنترة أن يغير مبدأه ليتحول إلى امرئ عديم الأخلاق استجابة لشهوته

وهواه وهو يعلم أن لا أحدا يراه إلا الواحد الأحد الفرد الصمد فيقول :

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي …. حتى يواري جارتي مأواها

أبو جهل يتشوق لقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وينتظر اللحظة التي ينهي بها حياة الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وقد بذل كل ما بوسعه من أجل تنفيذ هذه المهمة التي غيرت كل شيء في حياتهم

ومع هذا لا يقبل أن يغير مبدأه في حفاظا على سمعته وكرامته التي قد تدنس إن فعل ما يقدح بها حتى وإن ضيع فرصة ثمينة

فيقول له أحد أتباعه كما يذكر: لماذا لا ندخل بيت محمد _ صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم _

فنقتله بدل أن نظل وقوفا ، فرد عليه أبو جهل قائلا :" كي لا تتكلم العرب أننا نتسور على بنات عمنا "

هذه بعض قصص الثابتين على مبادئهم فكم تحمل البعض من الأذى وكم ترك غيرهم ملذاتهم وشهواتهم تضحية

لتلك المبادئ وهي مبادئ دنيوية لكنهم رأوا أنها تسمو بأخلاقهم وتعلي من شأنهم وقدرهم وإن تخلوا عنها عرفوا بالنقص والدناءة التي لا ينبغي للرجال أن يتصفوا بها أو تكون لهم خلقا ذميما يصاحبهم في محياهم ومماتهم فنالوا بسبب ذلك ما نالوا

فما يقال لمن يبيع عرضه أو وطنه أو دينه أو إخوانه من أجل دراهم معدودة أو شهوة خفية أو منصب زائل ؟؟!!!

فإن كان هذا ثمن الحفاظ على المبادئ التي يراد منها صون عزتهم ورفعتها وعدم ازدراء الآخرين لهم متعلق بالدنيا ، فكيف يكون الحال عندما يصبح المبدأ متعلق بأمور الدين والآخرة .

أم سعد بن أبي وقاص تضغط على ولدها ليغير دينه فيقول لها : " يا أماه : لو كانت لك مئة نفس فخرجت نفسا نفسا ما تركت ديني ، فكلي وإن شئت فلا تأكلي "

وجه العبيدي الفاطمي دعوة للنابلسي قال له :
إنك تقول لو : أن لي عشرة أسهم لرميت النصارى بتسعة أسهم والعبيديون بسهم

قال لا ……… لم أقل ذلك ، وإنما قلت :

لو أن عندي عشرة أسهم لرميتكم بتسعة والنصارى بسهم

فسلخ جلده عن لحمه ولما وصل قلبه طعنه بالسكين

يطلب حاكم دمشق الصالح إسماعيل المعونة من الصليبيين ضد حاكم مصر نجم الدين أيوب على أن يعطيهم السلاح وأن يدخلوا دمشق فعرف العز بن عبد السلام أنها الخيانة من الملك الصالح فصعد المنبر وتكلم في ذم موالاة أعداء الإسلام وتعنيف الخونة فما كان من الملك إلا أن أمر باعتقاله ثم نفاه فقام ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

"رقص الرجال ؛ خفة ورعونة ، وذهاب للمروءة "

كتبها أحمد بوادي ، في 13 آذار 2008 الساعة: 01:43 ص

"رقص الرجال ؛ خفة ورعونة ، وذهاب للمروءة "

بقلم / أحمد بوادي

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله ، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد :

إذا المرء أعيته المروءة ناشئا … فمطلبها كهلا عليه شديد

إن فساد الأخلاق يلزم منه قلة الدين ، ولا يحسن دين المرء إلا إن حسن خلقه
فالفصل بينهما عسير لمن طلب معالي الأمور واراد الإبتعاد عن سفاسفها

و الترابط بينهما من كمال صفات المرء وسلامة دينه
واقتران الخلق بالدين دل عليه الشرع المبين
قال صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم : " أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا "

ومكارم الأخلاق لا تجدها إلا عن أهل المروءات

أخرج مالك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه :" كرم المؤمن تقواه ، ودينه حسبه ، ومروءته خلقه "

فإن كان للمروءة الحظ الأوفر حتى يكون المرء ذو خلق فيحسن دينه ويثقل ميزانه
كان لزاما عليه أن يبحث عن اسبابها ويتجنب آفاتها

وإن كان المرء ممن لا يلتفت إلى ما يجمله ويزينه ، ويبعد عنه ما يدنسه ويشينه
فلا يستحي من قوله ولا فعله ، فحقيق به أن يكون عديم المروءة سيء الأخلاق
كالبهائم شهوة بلا عقل

فإن كان رفع الصوت بدون حاجة كفعل الحمير
فيخدش الحياء ، وتعدم المروءة ، وتسقطت الهيبة من أعين الناس

وقد عُدّ قوم ذكر الحمار في مجلس من مساويء الآداب وعدم ذكره وتكنيته من المروءة

فحينئذ لا يلزم المرء أن يبحث فقط عن معرفة الحلال أوالحرام حتى يفعل الشيء أو لا يفعله
لأن هذا من الدين فقط لكن سيضعف خلقه وتقل مروءته

كما أنه لا يلزم كون الشيء أنه من العادات والتقاليد سلامته من خوارم المروءة أو قلة الدين
ولذلك قيل أن حقيقة المروءة : " تجنب للدنايا والرذائل ؛ من الأقوال ، والأخلاق ، والأعمال " .
ولنقف عن آفة من آفات المروءة ألا وهي

" رقص الرجال "

الرقص لا بد وأن يكون مقرونا بالدف أو الطبل أو كلاهما أو معهما غيرها
فإن اجتمع الرقص مع الطبل كان الغناء معه
فإن كان بكلام حسن وفيه ذكر الله والرسول والدين شابهه فعل أهل التصوف
وإن كان عن تعبد كان منهم فابتدع وضل

وإن كان بكلام قبيح وبذيء كان من فعل أهل الفسوق والمجون
فاجتمع بفاعله قلة الدين ، وانعدام المروءة

قال القرطبي رحمه الله تعالى:

قال تعالى : **وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً }

استدل العلماء بهذه الآية على ذم الر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

{ السلفية العوراء }

كتبها أحمد بوادي ، في 16 حزيران 2007 الساعة: 23:03 م


{ السلفية العوراء }

بقلم / أحمد بوادي



" الحمد لله الذي خلق خلقه أطوارا وصرفهم في أطوار التخليق كيف شاء عزة واقتدارا وأرسل الرسل إلى المكلفين إعذارا منه وإنذارا ، فأتم بهم على من أتبع سبيلهم نعمته السابغة وقام بهم على من خالف مناهجهم حجته البالغة ، فنصب الدليل وأنار السبيل وأزاح العلل وقطع المعاذير وأقام الحجة ، وأوضح المحجة وقال هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل … " انتهى ابن القيم إعلام الموقعين

أما بعد :

فنحمده جلّ ثناؤه وعظمت كبرياؤه أن جعلنا من المؤمنين ، وعلى نهج سيد المرسلين داعين ، ولصحابته وأهل بيته من المحبين والمناصرين .

من سلك طريقهم اهتدى وفاز بصحبتهم ، ونال الدرجات العلا عند من اطلع على قلوبهم واختارهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .

فعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : إن الله اطلع في قلوب العباد فرأى قلب محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم خير قلوب العباد فاختاره لرسالته ثم اطلع في قلوب العباد بعده فرأى قلوب أصحابه خير قلوب العباد فاختارهم لصحبته .

فمن سلك طريقهم فقد تمسك بالسلفية النقية البيضاء ، ما زاغ عنها إلا هالك ، ولا تتبعها بعين واحدة إلا هالك ، يأخذها من طرف ويدعها من أطراف ، ومن حاول التملق والتسلق بها أخزاه الله وبان عوره ، وفضحه أمام الخلائق .

لقد انقشعت السلفية عن أقوام ادعوها وهم بها من المتاجرين ، وعن نهجها من المبعدين ، زعموا أنهم كانوا لها من المناصرين ، ولحياضها من الذابين ، ولأسقفها رافعين ، وعلى أعمدتها متكئين .

إذا جدّ عند الجدِّ أرضاك جِدُّه ….. وذو باطل إن شئت أرضاك باطله

لهم السنة حداد ، يدعون أنهم يتكلمون من نفس خبيرة بصيرة ، وتجربة بالحياة طويلة ومريرة ، وأنهم أهل فطنة وحنكة ، وأهل رأي وسداد ، ظانين أنهم بذلك قد أقاموا على الناس الحجة ، والزموهم بالمحجة . ذلك دأبهم ما تعاقبت الأيام وتوالت الأزمان ، وما علموا أنهم ما زرعوا إلا الشوك ، وما اثمروا إلا الحنظل
ففضحتهم حتى بدت سواد وجوههم كالحة غبراء ظلماء لا ترى من قريب حتى في الليلة القمراء فزادت من شقاوتهم وتعاستهم ومعرفة الناس بهم .

قال ابن القيم :

" فمن علامات الشقاوة أنه كلما زيد في علم العبد زيد في كبره ، وتيهه ، وكلما زيد في عمله زيد في فخره واحتقاره للناس وحسن ظنه بنفسه ، وكلما زيد في عمره زيد في حرصه وكلما زيد في ماله زيد في بخله ، وكلما زيد في قدره وجاهه زيد في كبره وتيهه ".

فادعى هؤلاء السلفية النقية البيضاء ؟؟!!! .

تلك السلفية التي يدعون تقمصها ، وهم يتزينون بثيابها ، ويأكلون بثمنها ، ولم يعملوا بها ، وحاربوا أهلها ، والتمسوا لأنفسهم المعاذير حَيْدة عن المنهج المستقيم ، وأنهم معذورون ومتأولون في فعلتهم ، وكل من خالفهم ظالمون مبتدعون مجروحون ؟؟!!! .

أي سلفية تلك التي ينصر فيها الباطل ، ولا يصدع فيها بالحق ، وتسن فيها الألسن على غرباء الدين ، ويمجد فيها لكع ابن لكع ومنهم الظالمون الفاسقون ؟؟!!! .

أي سلفية تلك التي كان الدين فيها مجرد وعظ يميت القلوب ، لبعده عن الشعور والأحاسيس ، وعدم نصرته للمظلومين ، ودفاعه عن المستبدين ، وعدم محاكاته حياة الذل والقهر التي يعانيها المقهورين ؟؟!!! .

أي سلفية تلك التي رضي دعاتها سكنى القصور ، بدق أبواب السلاطين ، مع طعنهم لأهل الثغور ؟؟!!! .

أي سلفية تلك التي ارتضوا منها لبس ثوب العافية وسلكوا مبدأ من رضي وتابع دون من أنكر وبرأ ؟؟!!! .

أي سلفية تلك التي تكون مجرد تقصير ثوب ، وإعفاء لحية ، ولواء الولاء والبراء معقود على السمع والطاعة لغير كتاب الله .

إنها السلفية العوراء :

التي ظهر أصحابها في بعض الفضائيات ، واستولى الواحد منهم على المذياع ، وتربعوا قريبا عن أو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

{ الخذلان : خساسة خلق ، ودناءة نفس }

كتبها أحمد بوادي ، في 8 حزيران 2007 الساعة: 19:01 م

” الخذلان خساسة خلق ، ودناءة نفس ”

بقلم / أحمد بوادي

بسم الله ، والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم

أما بعد :

فالخذلان خساسة خلق ، ودناءة نفس ، لا يستشرفها إلا أصحاب الهمم الوضيعة ، والطباع الدنية

لم يعرفوا للمروءة سجية ، ولا للعلا سبيل إلا بالمجون والخنا

خدشوا الحياء ، وغمسوا العفة بالمأثم .

الواحد منهم إما أن يكون امرأ محقورا ، أو فردا مهجورا .

ذمهم القرآن ، وعابهم النبي العدنان ، ولفظهم أصحاب المروءة والهمم العالية

قال تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاء مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ} (118) سورة آل عمران

وقال تعالى  : {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ} (47) سورة التوبة

وقال تعالى : ما من امرئ يخذل مسلماً في موطن يُنْتَقصُ فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته، إلا خذله الله في موطن يحب فيه نصرته، وما من امرئ ينصر مسلماً في موطن ينتقص فيه من عرضه، وينتهك فيه من حرمته إلا نصره الله في موطن يحب فيه نصرته.

وتعريف الخذلان قال عنه أئمة الإسلام :

ترك الإغاثة والنصرة .
كما جاء في النهاية لابن الأثير

وقال ابن منظور في لسان العرب :

خذل: الخاذِلُ: ضد الناصر.

خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلاً وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه.
والتَّخْذيل: حَمْلُ الرجل على خِذْلان صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته.

وفي مختار الصحاح : [خذل] خ ذ ل: خَذَلَهُ يخذله بالضم خِذْلاَناً بكسر الخاء ترك عونه ونصرته

قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن

كتاب الخاء

خذل

قال تعالى : {وكان الشيطان للإنسان خذولا} أي : كثير الخذلان، والخذلان: ترك من يظن به أن ينصر نصرته .

وسئل محمد بن كعب ما علامة الخذلان؟ فأجاب: ان يستقبح المرء ما كان عنده حسنا ويستحسن ما كان عنده قبيحاً. انتهى

ووجدت أن صفة الخذلان اجتمعت عند ستة أصناف واحدة للشيطان وخمسة عند بعض الناس جميعهم أحقر وأذم الخلق عند الله .

أولهما الشيطان

قال تعالى: {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا} (29) سورة الفرقان

فالمتخاذل قد شارك الشيطان في صفة ذميمة فبيحه يبغضها الله ، ولا يحب صاحبها

ثانيهما الكافر :

قال تعالى : {لاَّ تَجْعَل مَعَ اللّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَّخْذُولاً}

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

{ عندما نصوت للرذيلة ؟؟!!! سوبر وستار أكاديمي هما المثال }

كتبها أحمد بوادي ، في 25 كانون الثاني 2007 الساعة: 12:30 م

 

{ عندما نصوت للرذيلة ؟؟!!! سوبر وستار أكاديمي هما المثال }

بقلم / أحمد بوادي

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد : 
فالحمد لله القائل في كتابه العزيز :

(قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ) (لأعراف:33)

وصلى الله على سيد الخلق والمرسلين محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم أجمعين القائل :

(ثلاثة قد حرم الله تبارك وتعالى عليهم الجنة : مدمن الخمر، والعاق والديوث الذي يقر في أهله الخبث )

ورحم الله العفيفات من نساء الأمة فقد كان مثلهن :

( تموت الحرة ولا تأكل بثديها )

أما في عصر المهانة في عصر الذل والتنازل عن الشرف والكرامة خرج علينا أناس قد صنعوا البطولات بانهزامهم في كل الميادين والمجالات، صوروا الهزيمة لنا على أنها بطوله ،وقالوا عن الشرف تخلف ورجعية من العصور الأولى وعن انحطاط الأخلاق حرية فكرية ، قالوا المجاهد المدافع عن دينه وشرفه إرهابي ومحارب للسلام والإسلام ، والموالي للأعداء صديق وحميم من الشرفاء ، ومن قال لا بد من أخوة الإيمان ولا حوار مع الأديان قالوا عنه متزمت في أحكام الإسلام . قلبوا الموازين وظنوا أنهم في منأى عن العزيز الحكيم

قال تعالى :

( أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

” عندما زرت المقبرة ” حادثة حقيقية غير متوقعة

كتبها أحمد بوادي ، في 8 تشرين الأول 2009 الساعة: 19:06 م

 

" عندما زرت المقبرة " حادثة حقيقية غير متوقعة
 
بقلم : أحمد بوادي
 
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول
محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وأشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله

 

أما بعد :

 

هذه القصة حصلت معي ولم اسمعها من غيري

 

كنت بزيارة لأحد الأصدقاء ، وأذن المؤذن للصلاة
خرجنا للمسجد ، وصلينا المكتوبة ، وكانت هناك جنازة
صلينا عليها ،واتبعناها حتى وصلنا المقبرة

 

أهالوا عليها التراب ، وتفرق الناس

 

جلست مع صاحبي، قلنا ننتظر قليلا عند القبر
بقدر ما يذبح الجزور ، ويوزع لحمه

 

تفرق الناس ولم يبق غيرنا في المقبرة

 

إلا قطيعا من الأغنام كانت ترعى في المقبرة

 

وفي أثناء الصمت والهدوء
والتفكر في الموت وأحواله
وفي أصحاب تلك القبور
وما ستؤول إليه الأمور

 

وإذا بأصوات الأغنام تعلو وترتفع
لم اسمع قط صوتا كهذا الذي سمعته من الأغنام
وكأن صاعقة نزلت بها
أو خطرا عظيما يتهددها

 

وإذا بالأغنام وكأنها قطعان من الغزلان
بسرعتها وخفة حركتها
قفزا وسبقا للخروج

 

أو كأنها سرب من الطيور
سمعت اطلاق نيران فطارت هروبا إلى السماء

 

يا إالهي أين الأغنام ؟؟!!!

 

نظرت أمامي وعن جانبي ومن خلفي

 

أين الأغنام ؟؟!!!

 

لا توجد أغنام

 

نظرت إلى صاحبي وأقرأ في عينيه
ولا يكلمني وكأنه يقول لي أين الأغنام ؟؟!!!

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي