" غزة واشتداد الحصار؛ بين عمالة فتح ، وحماقة حماس "
بقلم / أحمد بوادي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله
أما بعد :
اعلموا يا أعداء الإسلام والتوحيد ، أن حصاركم على المسلمين لنا معكم فيه سجل طويل
فما ضعفت فيه إرادتنا ، وما نلتم فيه من عزيمة أمتنا
فمحاولة إخضاع الموحدين لإملاءات القهر والظلم والتعذيب والتجويع لا تعدو أن تكون محاولات يائسة فاشلة فظلام باطلكم لا يقدر أن يطمس نور حقائقنا
لكن بلادة أفكاركم أنستكم حقيقة تاريخنا معكم
فانظروه في تاريخنا ومن صفحات نبينا محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم ، فقد تعلمنا منه الدروس والعبر ، وما نالكم فيه إلا الندم والألم
ولولا وجود المتخاذلين منا لما نلتم حفنة تراب من أرضنا ، ولكن الأيام دول
اجتمع الأعداء آنذاك على كتابة مواثيق الظلم والعدوان ، ـــ و ما يفرق أعداء الأمس عن اليوم عدم وجود موالين لهم منا ـــ ، فكان الحصار في شعب أبي طالب ثلاثة أعوام و اشتد فيه الحصار على أبناء الإسلام فلم يدخلوا عليهم طعاما ، حتى أكلوا الجلود والأوراق ، وسمع فيه صريخ النساء والصبيان تضوعا من الجوع ، وكان كل ما يصل إليهم بالسر والكتمان
ثم ماذا كان ؟؟
سلط الله الأكلة على صحيفة ميثاق عدوانهم وظلمهم ، ثم كان النصر للإسلام
لأن كل هذه التضحية كانت من أجل لا إله إلا الله لا من أجل الفوز بالإنتخابات
فاصبروا يا أهل غزة يا أهل الكرامة والعزة فمهما حاولوا فلن ينالوا من عزيمتكم
ولكم الصبر والسلوان
بما أصاب نبيكم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم من الجوع والظلم والعدوان
قال تعالى : " ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين "
وعليه فاعلموا يا أهل غزة وفلسطين
أنكم ضحية مؤامرات عدة دفعتم فاتورتها من دمائكم وأموالكم
مابين متآمر على تراب أرضكم يريد أن يتنازل عن الكثير منها لأعدائكم رغبة في حياة آمنة مطمئنة
وآخر بحماقاته يريد أن يثبت وجوده يظن أنه سيحرر البلاد من النهر إلى البحر بالانتخابات الديمقراطية وتمييع العقيدة الإسلامية ، والانطلاق من الثوابت الوطنية الفلسطينية ؟؟!!! .
وأقول لهؤلاء الذين يتآمرون ويتاجرون بتراب وأرض فلسطين ، وجعلوا من أبناء وطنهم ضحايا مؤامراتهم
اسألوا الأحرار واسألوا كل الشرفاء أيهما أحب إليكم الموت دفاعا عن شبر من تراب أرضكم
أو التنازل عنه من أجل حياتكم
فسيجيبكم الأحرار
وإن كانت الأبدان للموت أنشئت ..... فقتل أمريء في الله بالسيف أجمل
وسيردد كل الشرفاء
تهون علينا أن تصاب جسومنا .. وتسلم لنا أعراض وعقول
ويخبركم أبناء الكرام
فإما حياة تسر الصديق ... وإما ممات يغيظ العدى
فاعلموا يا من تاجرتم بالعباد والبلاد أن أرض فلسطين ليست ملكا لأحد من العالمين
إنها أرض الله التي علا فيها صوت الآذان ، وانطلقت منها صيحات الجهاد والاستشهاد
فلا تباع ولا توهب وليس لأحد أن يتنازل عن شبر من أرضها مهما غلا وارتفع الثمن
ومن تكن العلياء همة نفسه .... فكل الذي يلقاه فيها محبب
فلا تحسبوا أن تراب فلسطين كأي تراب من بلاد العالمين
إنها أرض الإسراء والمعراج
إنها أرض الجهاد والرباط
إنها الأرض المباركة
أنها أرض المسجد الأقصى
إنها أرض الأنبياء
إنها الأرض التي يحشر فيها العباد
فميزان الأحرار والشرفاء أن يفدوا تراب وطنهم بالمال والدماء فكيف بالله عليكم
بأرض الإسراء والمعراج
فإن فقدتم الجرأة والشجاعة على أن تحرروها بدمائكم وصغرتم وذللتم أمام أعدائكم ، وعز عليكم أن تضحوا بنفائس أموالكم حتى آخر شبر من ترابها لتسلم لكم حياة الراحة والطمأنينة فلستم من رجالها أو الحديث عنها
ففلسطين ليست بحاجة إلى أشباه الرجال وإنما إلى :
" رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا "
واعلموا أنكم ومن والاكم شركاء في حصار غزة وتجويع أهلها ومعاناة أبنائها فمصالحكم في إسقاط وإفشال خصومكم معلومة مشهودة من الزاماتها تجويع وتركيع أبناء جلدتكم ، حتى يخضع ويستسلم من انتخب بطريق أنتم قبلتموه وكنتم شركاء فيه .
فاحذروا يا أهل فلسطين وغزة أن تسترحموا الباطل وأن تقبلوا بالخنوع دون العز والرفعة
لا تقولوا نطالب إخواننا بفك الحصار عنا فلا أخوان لكم إلا الذين نزعوا أيديهم من أيدي أعداء الأمة
وكانوا حريصين على دمائكم وأموالكم وتراب وطنكم
والصنف الآخر الذي كنتم ضحية حماقاته
أنهم من رفع الشعارات ، وقالوا فلسطين من البحر إلى النهر والإسلام هو الحل
لم يمتلكوا المال ولا السلاح بل إن الواحد منهم عاجز على تأمين عود كبريت ليشعل فيه شمعة
أو لتر من الوقود ينير فيه بيته ، أو لقمة خبز تسد جوع ولده
إن كان الأمر كذلك فلماذا جعلوا أهل غزة كبش فداء
وهل يستحق أهل غزة أن يضحوا من أجل حماس من أجل لا شيء
قد يقول قائل : حماس لم تكن تعلم حجم المؤامرة التي تكاد لها ، ولو تركوها لفعلت الكثير
أقول من السذاجة والحماقة أن تكون حماس الإسلامية لا تعلم بحقد ومكر اليهود
ومن السذاجة والحماقة أن تظن حماس أنها ستصل السلطة وأن يتركها أعداء الدين تنعم بالأمن والسلام
حماس الفاقدة لكل شيء جعلت من نفسها ندا لقوة الصهاينة وهي تستجديهم وتطالب من أولياء الصهاينة أن يستشفعوا لهم من أجل فتح المعابر وفك الحصار
من أجل أن تشعل نارا يكون دفأ لأبنائها في غزة ، ثم تنازعهم بأن تكون فلسطين من البحر إلى النهر ؟؟!!!
زعم الفرزدق أن سيقتل مربعا .... فابشر بطول السلامة يا مربع
" ما هي نتائج فوز حماس "
حماس بدخولها الانتخابات وفوزها مع شدة الهدم في فلسطين زادت التدمير
أما الإسلام فقالوا :
لن نطبق حكمه وللشعب حرية الاختيار
وأما التراب والوطن :
فلم يحرروا منه شبرا واحدا
وأما الشعب الذي انتخبهم
فجوعوه وزادوا في بيوتهم التخريب وكثر في أبنائهم التقتيل
وأما إخوانهم المجاهدون
فقد رموهم عن قوس واحدة وطعنوهم بخنجر مسموم
في الظهور والصدور
أما الروافض أعداء الدين
فاتخذوهم أولياء وأصفياء وجعلوا من أنفسهم لهم أبناء
والغرب من أعداء الدين
جعلوهم محط اهتمام وتقدير
وداهنوهم وطلبوا منهم الرأفة والرحمة والتدخل من أجل المصلحة
هذا ما جلبه عليكم الفوز بالانتخابات
ما الذي تملكونه لمقارعة أعدائكم حتى تدخلوا في الانتخابات لتفوزوا بها وأنتم عاجزون عن فعل أي شيء
إذن أنتم شركاء مع المتآمرين في اشتداد الحصار وتجويع وتقتيل أهل غزة
وإن كان دخولكم من أجل أن تقولوا لن نتنازل عن شبر من فلسطين
فكان بوسعهم أن تقولوا ذلك بدون أن تدخلوا الانتخابات
إذن لم تعملوا أي شيء إلا إذلال شعبكم وتجويع أبنائه
ومن ثم التباكي على جراحاتهم
فدفع فاتورة ذلك أبناؤكم الذين انخدعوا بشعاراتكم وخطاباتكم
نعم قد يكون لديكم شيء من الحق وإثارة من الصدق لكن كل هذا مغمور في بحر حماقاتكم
ألم يكن لحماس قدوة في رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وهو المؤيد من عند الله
ترك العباد والبلاد مكة حرسها الله وهي أحب البقاع إليه عندما
لم يقدر على مواجهة الأعداء
فجهز وأعد حتى حصل له التمكين فعاد قويا عزيزا منتصرا
فهل أصر الرسول على مقارعة أعدائه أم تركهم حتى مكن الله له
وقد كان مطاعا عندهم ولو أراد الحكم والملك لأعطوه إياه
ومع هذا ترك الأرض من أجل لا إله إلا الله
فنحن يا حماس لا يعنينا أن تعود فلسطين على أيديكم اليوم أو الغد
لكن ما يعنيني أن يكون الجهاد والقتال تحت راية لا إله إلا الله
لا تحت راية الثوابت الوطنية
والاستنجاد بالغرب الكافر
وحينئذ سيأتي نصر الله
فقد وعدنا بالنصر من الله وليس منكم
" إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم "
فجعل النصر والتمكين لعباده الذين ارتضوا حكم الله لا حكم الثوابت الوطنية
قال تعالى :" الذين إن مكّنّاهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور "
فيا أهل غزة المؤمنين :
" اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون"
واعلموا أن التضامن معكم والوقوف بجانبكم إن لم يكن فيه النصح
والإرشاد وبيان الحقائق علاجا للداء
فلا يعدو أن يكون الأمر حينئذ إلا تحريكا للمشاعر والعواطف
فسرعان ما تزول ويبقى الألم والصراخ لا ينتهيان
كتبها أحمد بوادي في 06:31 مساءً ::
والله لا أعرف ما تريد ولا عن الحل بالنسبة إليك
تنفي الشيء وضده
أنت تحتاج إلى عقل جديد وفهم جديد
أرجو أن تثبت هذا الرد في مدونتك، فربما رأيت صدقه يوما
بارك الله بك مقال رائع وتحليل للازمة القائمة بصدق
المشكلة لدى اتباع حماس انهم ينظرون الى القضية من باب التعاطف الانسانى وليس من باب النصح والخطا
فان بين لهم الخطا اعتبروا ذلك مؤامرة نسال الله ان يمكن لاهل فلسطين راية اسلامية واضحة المعالم لا ترى فى الكفر ووسائله مصالح
جزاكم الله خيرا
بسم الله الرحمن الرحيم
والله انك لكاذب في دعواك في حق الحركة الاسلامية حماس لاننا من اهل غزة و نعرف من هم ......
يارجل عيب على امثالك ممن يدعي الفهم والصلاح ان تبقى شاهرا سيف فهمك المحدود ضد اخوانك في العقيدة والدين في لحظة هم باشد الحاجة لوقوف المخلصين معهم .. اعذرني فقد اصبحت اكرهك في الله تعالى وكرهت منتدى انا المسلم الذي تكتب فيه
والله اني متأكد ان اصحاب الردود هذه لم يقرأو المقال كامل
شيخنا الفاضل احمد بوادي جزاك الله خير الجزاء
اسال الله ان يحفظك بحفظه
اتمنى منك شيخنا الحبيب ان تلطف العباره مع هؤلا المتعصبين
ابو عاصم 900
الأخ ابا عاصم
وجميع الأخوة جزاكم الله خيرا
وأصلح الله حالنا وأحوالنا
الاسم: أحمد بوادي
